وقوله: ﴿يفقهوا قولي﴾ [طه: 28] يقول: يفقهوا عني ما أخاطبهم وأراجعهم به من PageEndV16P055 الكلام. ﴿واجعل لي وزيرا من أهلي﴾ [طه: 29] يقول: واجعل لي عونا من أهل بيتي ﴿هارون أخي﴾ [طه: 30] . وفي نصب هارون وجهان: أحدهما أن يكون هارون منصوبا على الترجمة عن الوزير
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: كان هارون أكبر من موسى
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿اشدد به أزري وأشركه في أمري كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا إنك كنت بنا بصيرا﴾ [طه: 32] يقول تعالى ذكره مخبرا عن موسى أنه سأل ربه أن يشدد أزره بأخيه هارون. وإنما يعني بقوله: ﴿اشدد به أزري﴾ [طه: 31] قو ظهري، وأعني به. يقال منه: قد آزر فلان فلانا:
إذا أعانه وشد ظهره. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿اشدد به أزري﴾ [طه: 31] يقول: اشدد به ظهري
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿اشدد PageEndV16P056 به أزري﴾ [طه: 31] يقول: اشدد به أمري، وقوني به، فإن لي به قوة