ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس ﴿ومن آناء الليل﴾ [طه: 130] قال: المصلى من الليل كله
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن علية، عن أبي رجاء، قال: سمعت الحسن، قرأ: ﴿ومن آناء الليل﴾ [طه: 130] قال: من أوله، وأوسطه، وآخره
حدثني محمد بن سعد، قال ثني أبي، قال: ثني عمي، قال ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، في قوله: ﴿ومن آناء الليل فسبح﴾ [طه: 130] قال: آناء الليل: جوف الليل
وقوله: ﴿لعلك ترضى﴾ [طه: 130] يقول: كي ترضى وقد اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قراء المدينة والعراق: ﴿لعلك ترضى﴾ [طه: 130] بفتح التاء. وكان عاصم والكسائي يقرآن ذلك: (لعلك ترضى) بضم التاء، وروي ذلك عن أبي عبد الرحمن السلمي، وكأن الذين قرءوا ذلك بالفتح، ذهبوا
إلى معنى: إن الله يعطيك، حتى ترضى عطيته وثوابه إياك، وكذلك تأوله أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ٢١٢