تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما: حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: وعد الله موسى حين أهلك فرعون وقومه ونجاه وقومه، ثلاثين ليلة، ثم أتمها بعشر، فتم ميقات ربه أربعين ليلة، تلقاه فيها بما شاء، فاستخلف موسى هارون في بني إسرائيل، ومعه السامري، يسير بهم على أثر موسى ليلحقهم به، فلما كلم الله موسى، قال له ﴿ما أعجلك عن قومك يا موسى قال هم أولاء على أثري وعجلت إليك رب لترضى﴾ [طه: 84]

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وعجلت إليك رب لترضى﴾ [طه: 84] قال: لأرضيك

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قال فإنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري فرجع موسى إلى قومه غضبان أسفا قال يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا أفطال عليكم العهد أم أردتم أن يحل عليكم غضب من ربكم فأخلفتم موعدي﴾ [طه: 86] يقول الله تعالى ذكره قال الله لموسى: فإنا يا

موسى قد ابتلينا قومك من بعدك بعبادة العجل، وذلك كان فتنتهم من بعد موسى. ويعني بقوله: ﴿من بعدك﴾ [طه: 85] من بعد فراقك إياهم. يقول الله تبارك وتعالى: ﴿وأضلهم السامري﴾ [طه: 85] وكان إضلال السامري إياهم دعاءه إياهم إلى عبادة العجل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ١٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٦ · ص ١٣٠