تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول: لئن أعطانا الله من فضله، ورزقنا مالا، ووسع علينا من عنده ﴿لنصدقن﴾ [التوبة: 75] يقول: لنخرجن الصدقة من ذلك المال الذي رزقنا ربنا ﴿ولنكونن من الصالحين﴾ [التوبة: 75] يقول: ولنعملن فيها بعمل أهل الصلاح بأموالهم من صلة الرحم به وإنفاقه في سبيل الله. يقول الله تبارك وتعالى: فرزقهم الله وآتاهم من فضله. ﴿فلما آتاهم﴾ [التوبة: 76] الله ﴿من فضله بخلوا به﴾ [التوبة: 76] بفضل الله الذي آتاهم فلم يصدقوا منه ولم يصلوا منه قرابة ولم ينفقوا منه في حق الله ﴿وتولوا﴾ [التوبة: 76] يقول وأدبروا عن عهدهم الذي عاهدوه الله ﴿وهم معرضون﴾ [آل عمران: 23] عنه ﴿فأعقبهم﴾ [التوبة: 77] الله ﴿نفاقا في قلوبهم﴾ [التوبة: 77] ببخلهم بحق الله الذي فرضه عليهم فيما آتاهم من فضله وإخلافهم الوعد الذي وعدوا الله ونقضهم عهده في قلوبهم ﴿إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه﴾ [التوبة: 77] من الصدقة والنفقة في سبيله ﴿وبما كانوا يكذبون﴾ [التوبة: 77] في قيلهم وحرمهم التوبة منه لأنه جل ثناؤه اشترط في نفاقهم أنه أعقبهموه ﴿إلى يوم يلقونه﴾ [التوبة: 77] وذلك يوم مماتهم وخروجهم من الدنيا. واختلف أهل التأويل في المعني بهذه الآية، فقال بعضهم: عني بها رجل يقال له ثعلبة بن حاطب من الأنصار

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١١ · الصفحة ٥٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١١ · ص ٥٧٧