ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن PageEndV11P452 ابن عباس، قوله: " ﴿إنما النسيء زيادة في الكفر﴾ [التوبة: 37] قال: النسيء: هو أن جنادة بن عوف بن أمية الكناني كان يوافي الموسم في كل عام، وكان يكنى أبا ثمامة، فينادي: ألا إن أبا ثمامة لا يحاب ولا يعاب، ألا وإن صفر العام الأول حلال، فيحله الناس، فيحرم صفر عاما، ويحرم المحرم عاما، فذلك قوله تعالى: ﴿إنما النسيء زيادة في الكفر﴾ [التوبة: 37] إلى قوله: ﴿الكافرين﴾ [التوبة: 37] وقوله: ﴿إنما النسيء زيادة في الكفر﴾ [التوبة: 37] يقول: يتركون المحرم عاما، وعاما يحرمونه " قال أبو جعفر: وهذا التأويل من تأويل ابن عباس يدل على صحة قراءة من قرأ (النسي) بترك الهمزة وترك المد، وتوجيهه معنى الكلام إلى أنه فعل من قول القائل: نسيت الشيء أنساه، ومن قول الله: ﴿نسوا الله فنسيهم﴾ [التوبة: 67] بمعنى: تركوا الله فتركهم
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: " ﴿إنما النسيء زيادة في الكفر﴾ [التوبة: 37] قال: فهو المحرم كان يحرم عاما وصفر عاما، وزيد صفر آخر في الأشهر الحرم، وكانوا يحرمون صفرا مرة ويحلونه مرة، فعاب الله ذلك، وكانت هوازن وغطفان وبنو سليم PageEndV11P453 تفعله "
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل: " ﴿إنما النسيء زيادة في الكفر﴾ [التوبة: 37] قال: كان النسيء رجلا من بني كنانة، وكان ذا رأي فيهم، وكان يجعل سنة المحرم صفرا، فيغزون فيه فيغتنمون فيه ويصيبون، ويحرمه سنة "