تخطَّ إلى المحتوى

محاسن المفاخرة

قال رسول الله صلى لله عليه وسلم : أنا سيد ولد آدم ولا فخر . وسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا بيتا من الشعر :

إني امرؤ حميرى حين تنسبني    لا من ربيعة آبائي ولا مضر

فقال له : ذلك ألأم لك وأبعد عن الله ورسوله، وقال بعضهم :

إذا مضر الحمراء كانت أرومتي    وقام بنصري خازم وابن خازم

عطست بأنف شامخ وتناولت    يداي الثريا قاعدا غير قائم

شعيب بن إبراهيم عن علي بن يزيد عن عبد الله بن الحارث عن عبد المطلب ابن ربيعة قال : مر العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه بنفر من قريش وهم يقولون إنما محمد من أهله مثل نخلة نبتت في كناسة ، فبلغ ذلك رسول الله صلى لله عليه وسلم فوجد منه فخرج حتى قام فيهم خطيبا ثم قال : أيها لناس ، من أنا ؟ قالوا : أنت رسول الله . قال : أفأنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم ، إن الله عز وجل خلق خلقه فجعلني من خير خلقه ثم جعل الخلق الذي أنا منهم فريقين فجعلني من خير الفريقين من خلقه ، ثم جعل الخلق الذي أنا منهم شعوبا فجعلني في خيرهم شعبا ، ثم جعلهم بيوتا فجعلني من خيرهم بيتا فأنا خيركم بيتا وخيركم والدا وإني مباه لكم . قم يا عباس فقام عن يمينه ، ثم قال : قم يا سعد فقام عن يساره فقال : يقرب امرؤ منكم عما مثل هذا وخالا مثل هذا . وحدثنا سنان بن الحسن التستري عن إسماعيل بن مهران العسكري عن إبان بن عثمان عن عكرمة عن ابن عباس رحمهما الله تعالى عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه قال : لما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعرض نفسه على القبائل خرج وأنا معه وأبو بكر وكان عالما بأنساب العرب فوقفنا على مجلس من مجالس العرب عليهم الوقار والسكينة ، فتقدم أبو بكر فسلم عليهم فردوا عليه السلام فقال : ممن القوم ؟ فقالوا : من ربيعة . قال : من هامتها أم لهازمها ؟ قالوا : بل من هامتها العظمى . قال : وأي هامتها ؟

المحاسن والأضداد · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.