تخطَّ إلى المحتوى

بني القعقاع أكرمكم لئيم    وأعظم مجدكم ركب حليق

وأنتم في نسائكم اتساع    وفي أخلاقكم نكد وضيق

وعن عبد الله بن ياسين قال : كان في المهدي غزل ، وشدة حب للخلوة بالنساء ، فبلغه عن ابنة لأبي عبيد الله كاتبه ، جمال ، فقال للخيزران : استزيريها ، فزارتها ، وجاءت إليها ، فقالت لها : هل لك في الحمام ؟ قالت : نعم ، فلما دخلت الحمام ، وافاها المهدي ، فبرزت له ، ولم تستتر عنه ، فقال لها المهدي : إنا وليك فزوجيني نفسك ، فقالت : أنا أمتك ، فتزوجها ونال منها ، فلما انصرفت أخبرت أخوتها بما كان ، فقالوا : أمسكي عنه ، فلما كان بعد مدة ، قالوا لها : استزيري الخيزران ، فاستزارتها ، فلما صارت إليها قالت : هل لك في الحمام ؟ قالت : نعم ، فلما دخلتا معا ما شعرت الخيزران إلا ببني أبي عبيد الله قد عمدوا عليها فاستترت عنهم ، فقالوا : لو أردنا أن نفعل كما فعلتم بحرمتنا لفعلنا ، ولكنا لا نستحل ، فقالت لهم : والله لو رمتم ذلك لأمرت الخدم بقتلكم ، فانصرفوا ، فلما رجعت الخيزران ، أخبرت المهدي بذلك ، فكان السبب في قتل المهدي محمد بن أبي عبيد الله على الزندقة . وبلغه أيضا عن عونة بنت أبي عون ، جمال وهيئة ، فقال للخيزران : استزيريها فاستزارتها ، فقالت لها الخيزران : هل لك في الحمام ؟ قالت : نعم ، فلما دخلتا ما شعرت إلا بالمهدي قد وافاها ، فاستترت بالخيزران وقالت : والله لئن دنوت مني لأضربن بالكرنيب وجهك ، فقال : ويلك إنما أردت أن أتزوجك ، قالت : لا سبيل إلى ذلك ، فانصرف عنها ، فأخبرت أباها ، فقال : أحسنت في فعلك .

محاسن القيادة

قال الحسن الجرجاني : حدثني سهم بن عبد الحميد الحنفي قال : خرجت من الكوفة أريد بغداد ، فلما نزلت ، بسط غلماننا وهيأوا غداءنا ، فإذا نحن برجل حسن الوجه

المحاسن والأضداد · الصفحة ١٩٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.