فحسبك من سؤدد أننا بحسن البلاء كشفنا البلاء
إذا ذكر الناس كنا ملوكا وكانوا عبيدا وكانوا إماء
يطيب الثناء لآبائنا وذكر علي يطيب الثناء
هجاني رجال ولم أهجهم أبى الله لي أن أقول الهجاء
وقال آخر :
وإني من القوم الذين عرفتهم إذا مات منهم سيد قام صاحبه
أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم دجى الليل حتى نظم الجزع ثاقبه
نجوم السماء كلما انقض كوكب بدا كوكب تأوي إليه كواكبه
وقال آخر :
خطباء حين يقول قائلهم بيض الوجوه مقاول لسن
لا يفطنون لعيب جارهم وهم لحفظ جوارهم فطن
ضده
عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسل : ' لا تفتخروا بآبائكم في الجاهلية فو الذي نفسي بيده لما يدحرج الجعل برجله خير من آبائكم الذين ماتوا في الجاهلية ' . قال : وكان الحسن البصري يقول : يا ابن آدم ، لم تفتخر ، وإنما خرجت من سبيل بولين نطفة مشجت بأقذار . وقال بعضهم لرجل : أتفتخر ؟ ويحك وأولك نطفة مذرة ، وآخرك جيفة قذرة ، وأنت فيما بينهما وعاء عذرة ، فما هذا الافتخار ؟ وروي عن ابن عباس ، أنه قال : الناس يتفاضلون في الدنيا بالشرف والبيوتات والإمارات والغنى والجمال والهيئة والمنطق ، ويتفاضلون في الآخرة بالتقوى واليقين ، وأتقاهم أحسنهم يقينا ، وأزكاهم عملا ، وأرفعهم درجة . وقيل في ذلك :