ألا يعلم الزوج المفلى بأنها رسالة مشغوف الفؤاد رجاها
فانتبه الزوج لأمرهم ، وعرف ما أرادت ، فقال :
لحى الله من لا يستقيم بوده ومن يمنح النفس الطروب هواها
انطلقي يا زينب فأنت طالق ، فخرجت من عنده وبعثت إلى عروة فأعلمته ، وأقامت حتى انقضت عدتها ، ثم تزوجته .
في الناشزة
ذكروا أن الأخطل كانت عنده امرأة ، وكان بها معجبا ، فطلقها وتزوج بمطلقة رجل من بني تغلب ، وكانت بالتغلبي معجبة ، فبينا هي ذات يوم جالسة مع الأخطل ، إذ ذكرت زوجها الأول ، فتنفست الصعداء ، ثم ذرفت دموعها ، فعرف الأخطل ما بها ، فذكر امرأته الأولى ، وأنشأ يقول :
كلانا على وجد يبيت كأنما بجنبيه من مس الفراش قروح
على زوجها الماضي تنوح وزوجها على الطلة الأولى كذاك ينوح
قيل : وخاصمت امرأة زوجها إلى زياد فجعلت تعيبه ، وتقع فيه ، فقال الزوج : أصلح الله الأمير ، إن شر المرأة كبرها ، إن المرأة إذا كبرت عقم رحمها ، وبذأ لسانها ، وساء خلقها ، والرجل إذا كبر استحكم رأيه ، وقل جهله . قال : صدقت ، وحكم له بها . وذكروا أن امرأة أتت عبيد الله بن زياد ، وكانت ذات شحم وجسم وجمال ، مستعدية على زوجها ، وكان أسود دميم الخلقة ، فقال : ما بال هذه المرأة تشكوك ؟ قال : أصلح الله الأمير سلها عما ترى من جسمها وشحمها أمن طعامي أم من طعام غيري ؟ قالت : من طعامك ، أفتمن علي بطعام أطعمتنيه ، والكلاب تأكل ؟ قال : سلها كسوتها من مالي هي أم من مال غيري ؟ قالت من مالك ، أفتمن علي بثوب كسوتنيه ، قال وسلها عما في بطنها مني