تخطَّ إلى المحتوى

خاض الدجا ، والشوق يحمله    وأتاك يمشي غير منتعل

ما راعني إلا تدافعه    كالغصن بين الصدر والكفل

وقال عمر بن أبي ربيعة المخزومي :

قالت ، وأبثثتها سري وبحت به :    قد كنت عندي تحب الستر ، فاستتر

ألست تبصر من حولي ؟ فقلت لها :    غطى هواك ، وما ألقى ، على بصري

محاسن الباه

حكي عن عالج ، جارية مكشوح ، أنها حدثت مولاتها أنها كانت تغتسل كل يوم . فسألتها عن ذلك ، فقالت : يا هذه ! إنه يجب على المرأة ما يجب على الرجل بعد احتلامه . قالت : أو تحتلمين ؟ قالت : إنه لا تأتي علي ليلة لا أجامع فيها إلا وأحتلم . قالت : فكيف يكون ذلك ؟ قالت : أرى كأن رجلا يجامعني . ولقد رأيت ليلة كأني مررت بدكان أبي مالك الطحان وبغل له واقف قد أدلى ، ورماني تحته ، وأولجه ، فاحتلمت ؛ ثم انتبهت ، وأنا أجد معكة في مراق بطني ، ولذة في سويداء قلبي . وكان هذا البغل إذ أدلى حك الأرض برأس أيره ، وضرب به في بطنه ، فترى الغبار يتطاير عن يمينه وشماله . قال : وكانت مهدية بنت جبير التغلبية تقول : ما في بطن الرجل بضعة أحب إلى المرأة من بضعة تناط بعقد الحالبين ، ومنفرح الرجلين . حدثني جهم قال . قلت لامرأة من كلب : ما أحب الأشياء من الرجال إلى النساء ؟ قالت : ما يكثر الأعداد ، ويزيد في الأولاد ، حربة في غلاف تناط بحقوي رجل جاف ، إذا غامس أوهى ، وإذا جامع أنجى . قال : وقال أبو ثمامة لامرأة من زبيد ، وهي تبكي عند قبر من الميت : لم تبكين ؟ قالت : كان يجمع بين حاجبي والساق ، ويهزني هز الصارم الأعناق ، والله لولا ما ذكرته لك ، ما استهلت بالدموع عيناي ، وقد كذبتك امرأة تبكي على زوجها لغير ما أعلمتك . قال : وركب الرشيد حمارا مصريا ، وطاف على جواريه ، فقالت له واحدة : يا مولاي ، ما أكثر

المحاسن والأضداد · الصفحة ٢٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.