إني رأيت فسادا بعد إصلاح في عبد شمس فقلبي غير مرتاح
هاجت لهم ادمع تترى ومنبعها من رأس محروبة ما إن لها لاحي
لما تنادت بنو فهر على حنق والموت بينهم ساع لأرواح
كأنما النسج في قتلى مصرعة سرج أضاءت على جدر وألواح
يا آل هاشم إنا لا نصالحكم حتى نرى الخيل تردي كل كفاح
إن يمكن الله يوما من هزيمتكم يورث نساءكم داء بتقراح
فأجابتها عمرة بنت عبد الله بن رواحة الأنصاري :
يا هند مهلا لقد لاقيت مهبلة يوم الأعنة والأرواح في الراح
أسد غطارفة غر جحاجحة أبناء محصنة بيض لجحجاح
هنالك الفوز والرضوان إن صبروا مع الرسول فما آبوا تقباح
الله أهلكهم والأوس شاهدة والخزرج الغر فيهم كل مجتاح
لا تبعدن فإني غير صاريخة وكيف تصرخ ذات البعل : يا صاح
النساء الماجنات
قال سليمان بن عبد الملك : أنشدوني أحسن ما سمعتم من شعر النساء ، فقال بعضهم : يا أمير المؤمنين سار رجل من الظرفاء في بعض طرقاته ، إذ أخذته السماء ، فوقف تحت مظلة ليستكن من المطر ، وجارية مشرفة عليه ، فلما رأته حذفته بحجر فرفع رأسه وقال :
لو بتفاحة رميت رجونا ومن الرمي بالحصاة جفاء