تخطَّ إلى المحتوى

هو القين وابن القين لا قين مثله    لفطح المساحي ، أو لجدل الأداهم

قال الفرزدق : الذي يقول :

هو اللص وابن اللص لا لص مثله    لنقب جدار أو لطر الدراهم

محاسن حفظ اللسان

قال أكثم بن صيفي : مقتل الرجل بين فكيه - يعني لسانه - وقال : رب قول أشد من صول ، وقال : لكل ساقطة لا قطة . وقال المهلب لبنيه : اتقوا زلة اللسان فإني وجدت الرجل تعثر قدمه فيقوم من عثرته ، ويزل لسانه فيكون فيه هلاكه . قال يونس بن عبيد : ليست خلة من خلال الخير تكون في الرجل هي أحرى أن تكون جامعة لأنواع الخير كلها من حفظ اللسان . وقال قسامة بن زهير : يا معشر الناس ، إن كلامكم أكثر من صمتكم ، فاستعينوا على الكلام بالصمت ، وعلى الصواب بالفكر . وكان يقال : ينبغي للعاقل أن يحفظ لسانه كما يحفظ موضع قدمه ، ومن لم يحفظ لسانه فقد سلطه على هلاكه . وقال الشاعر :

عليك حفظ اللسان مجتهدا    فإن جل الهلاك في زلله

وقال غيره :

وجرح السيف تأسوه فيبرا    وجرح الدهر ما جرح اللسان

جرحات الطعان لها التئام    ولا يلتام ما جرح اللسان

وقال غيره :

احفظ لسانك لا تقول فتبتلي    إن البلاء موكل بالمنطق

وقال غيره :

لعمرك ما شئ علمت مكانه    أحق بسجن من لسان مذلل

المحاسن والأضداد · الصفحة ١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.