ضده
قال الجاحظ : كتب ابن المراكبي إلى بعض ملوك بغداد : جعلت فداك ، برحمته . قال : وقرأت على عنوان كتاب لأبي الحسن الشمري : للموت لنا قبلة ، وقرأت أيضا على عنوان كتاب : إلى الذي كتب إلي .
محاسن الجواب
قال : دخل رجل على كسرى أبرويز ، فشكا إليه عاملا غصبه على ضيعة له ، فقال له كسرى : منذ كم هي في يدك ؟ قال : منذ أربعين سنة ، قال : فأنت تأكلها أربعين سنة ما عليك أن يأكل عاملي منها سنة واحدة ؟ فقال : وما كان على الملك أن يأكل بهرام جور الملك سنة واحدة ؟ فقال : ادفعوا في قفاه فأخرجوه ، فلما خرج أمكنته التفاتة ، فقال : دخلت بمظلمة وخرجت بثنتين . فقال كسرى : ردوه ، وأمر برد ضيعته ، وصيره في خاصته . ويقال : إن سعيد بن مرة الكندي ، حين أتى معاوية قال له : أنت سعيد ، قال : أمير المؤمنين سعيد ، وأنا ابن مرة . قال : ودخل السيد بن أنس الأزدي على المأمون ، فقال : أنت السيد ؟ فقال : أنت السيد يا أمير المؤمنين ، وأنا ابن أنس . قال : وقيل للعباس بن عبد المطلب : أنت أكير أم رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : هو عليه الصلاة والسلام أكبر مني ، وأنا ولدت قبله . قال : وقال الحجاج للمهلب : أنا أطول أم أنت ؟ قال الأمير أطول وأنا أبسط قامة منه . قيل : ووقف المهدي على امرأة من بني ثعل فقال لها : ممن العجوز ؟ قالت : من طئ ؟ قال : ما منع طيئا أن يكون فيها آخر مثل حاتم . قالت : الذي منع العرب أن يكون فيها آخر مثلك ، وأعجب بقولها ووصلها . قيل : ولما استوثق أمر العراق لعبد الله بن الزبير ، وجه مصعب إليه وفدا ، فلما قدموا عليه ، قال لهم : وددت أن لي بكل خمسة منكم رجلا من أهل الشام ، فقال رجل من أهل العراق : يا أمير المؤمنين علقناك ، وعلقت بأهل الشام ، وعلق أهل الشام بآل مروان ، فما أعرف لنا مثلا إلا قول الأعشى :