غيره : يوم السبت يوم مكر وخديعة ، والأحد يوم غرس وبناء ، ويوم الإثنين يوم سفر وطلب رزق ، والثلاثاء يوم حجامة ، والأربعاء يوم ضنك ونحس ، والخميس يوم الحج ، والجمعة يوم مسجد ونساء وكساء .
في البرد : سئل بعض الحكماء عن البرد ، أيه أشد ؟ فقال : إذا أصبحت السماء نقية ، والأرض ندية ، والريح شامية .
محاسن الهدايا
قال : وكتب الناس في الهدايا ، فأكثروا من الكلام المنثور ، والشعر الموزون ، وكل يكتب ويقول بمقدار عقله وعلمه ، حتى قالوا : إنها قرابة وصلة كالرحم الماسة ، والقرابة القريبة ، وكلحمة النسب ؛ وأكثروا من الشفيع ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : تهادوا تحابوا ، وقيل : الهدية تفتح الباب المصمت ، وتسل سخيمة القلب . وروي عن عائشة أنها قالت : اللطفة عطفة ، وتزرع في القلوب المحبة . قال : كان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بقبل الهدية ، ويثيب عليها ما هو خير منها . وقال عليه الصلاة والسلام : لو أهدي إلي ذراع لقبلت ، ولو دعيت إلى كراع لأجبت . وقال عليه الصلاة والسلام : الهدية رزق من الله عز وجل ، فمن أهدي إليه شئ فليقبله . وقال صلى الله عليه وسلم : نعم الشئ الهدية أمام الحاجة ، ما أرضي الغضبان ، ولا استعطف ولا أستميل الهاجر ، ولا توقي المحذور بمثل الهدية والبر . وقال الله عز وجل : وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون ، فلما جاء سليمان قال : أتمدونني بمال فما آتاني الله خير مما آتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون . وروي أن عاملا لعلي ، رضي الله عنه ، قدم من بعض الأطراف ، فأهدى إلى الحسن والحسين ، سلام الله عليهما ، ولم يهد إلى ابن الحنفية ، فقال متمثلا :
وما شر الثلاثة ، أمر عمرو بصاحبك الذي لا تصحبينا
فأهدى العامل إليه كما أهدى إلى أخويه . وروي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام ، أن قوما من الدهاقين أهدوا إليه جامات فضة ، فيها الأخبصة ، فقال : ما هذا ؟ فقالوا : يوم نيروز !