تخطَّ إلى المحتوى

محاسن التطير

عن عكرمة قال : كنا جلوسا عند ابن العباس وابن عمر فطار غراب يصبح ، فقال رجل من القوم : خير خير ، فقال ابن العباس : لا خير ولا شر ، والذي حضرنا من الشعر في مثله لأبي الشيص :

ما فرق الأحباب بع    د الله إلا الإبل

والناس يلحون غرا    ب البين لما جهلوا

وما على ظهر غرا    ب البين تطوى الرحل

ولا إذا صاح غرا    ب في الديار ارتحلوا

وما غراب البين إ    لا ناقة أو جمل

وقال آخر :

أترحل عمن أنت صب بمثله    وتلحي غراب البين أنك تظلم

أقم فغراب البين غير مفرق    ولا يأتي إلا على الفصل يحكم

وقال آخر :

غلط الذين رأيتهم بجهالة    يلحون كلهم غرابا ينعق

ما الذنب إلا للجمال فإنها    مما يشتت شملهم ويفرق

إن الغراب بيمنه يدنى النوى    وتشتت الشمل الجميع الأنيق

وقال آخر :

لا يعلم المرء ليلا ما يصبحه    إلا كواذب مما يخبر الفال

والفال والزجر والكهان كلهم    مضللون ودون الغيب أقفال

المحاسن والأضداد · الصفحة ٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.