ولقد دعتني للخلاف عشيرتي فأبيت عند تجهم الأقوال
إني امرؤ مني الوفاء سجية وفعال كل مهذب بذال
فقال النعمان : ما حملك على الوفاء ؟ قال : ديني . قال : وما دينك ؟ قال : النصرانية . قال : أعرضها علي ، فعرضها عليه ، فتنصر النعمان .
ضده
قيل : كتب صاحب بريد همذان إلى المأمون وهو بخراسان يعلمه إن كاتب صاحب البريد المعزول أخبره أن صاحبه وصاحب الخراج كانا تواطأا على إخراج مائتي ألف درهم من بيت المال وأقسماها بينهما ، فوضع المأمون ، إنا نرى قبول السعاية شرا من السعاية لأن السعاية دلالة والقبول إجارة وليس من دل على شئ كمن قبله وأجازه ، فأنف الساعي عند ذلك وقال : يا أمير المؤمنين رضي الله عنك . المعذرة فإن الساعي وإن كان في سعايته صادقا لقد كان صدقه لئيما إذ لم يحفظ الحرمة ولم يف لصاحبه . قال : ودخل رجل على سليمان بن عبد الملك فقال : يا أمير المؤمنين ، عندي نصيحة . قال : وما نصيحتك هذه ؟ قال : فلان كان عاملا ليزيد بن معاوية وعبد الملك والوليد ، فخانهم فيما تولاه ثم اقتطع أموالا كثيرة جليلة فمر باستخراجهما منه . قال : أنت شر منه وأخون حيث أطلقت على أمره وأظهرته ولولا أني أنفر النصاح لعاقبتك ، ولكن اختر مني خصلة من ثلاث . قال : أعرضهن يا أمير المؤمنين . قال : إن شئت فتشنا عما ذكرت ، فإن كنت صادقا مقتناك ، وإن كنت كاذبا عاقبناك وإن استقلت أقلناك ، فاستقاله الرجل .
محاسن السخاء
روي عن نافع قال : لقي يحيى بن زكريا عليه السلام إبليس لعنه الله فقال :