وسحق النخل من الغسيل
قال : وأتى رجل ابن طلحة بن عبيد الله فسأله حمالة فرآه يهنأ بعيرا له فقال : يا غلام أخرج إليه بدرة . فقبضها وقال : أردت أن أتصرف حين رأيتك تهنأ بالبعير فقال : إنا لا نضيع الصغير ولا يتعاظمنا الكبير .
مساوئ البخل
المثل السائر في البخل : هو أبخل من مادر ، وهو رجل من بني هلال بن عامر بلغ من بخله أنه كان يسقي إبله فبقي في أسفل الحوض ماء قليل فسلح فيه ومدر الحوض به فسمي مادرا . وذكروا أن بني هلال وبني فزارة تنافروا إلى أنس بن مدرك وتراضوا به ، فقالت بني فزارة : لم نعرفه ، وكان سبب ذلك أن ثلاثة اصطحبوا : فزاري ، وثعلبي ، وكلابي ، فصادفوا حمار وحش ، ومضى الفزاري في بعض حوائجه فطبخا وأكلا وخبأا للفزاري أير الحمار فلما رجع قالا : قد خبأنا لك حقك فكل ، فأقبل يأكل ولا يسيغه فجعلا يضحكان : ففطن وأخذ السيف وقام إليهما وقال : لتأكلان منه أو لأقتلكما ، فامتنعا فضرب أحدهما فقتله وتناوله الآخر فأكل منه ، فقال فيهم الشاعر : |
نشدتك يا فزار وأنت شيخ إذا خيرت تخطئ في الخيار
أصيحانية أدمت بسمن أحب إليك أم أير الحمار
بلى أير الحمار وخصيتاه أحب إلى فزارة من فزاري
فقالت بنو فزارة : منكم يا بني هلال من سقى إبله فلما رويت سلح في الحوض ومدره بخلا فنفرهم أنس بن مدرك على الهلاليين فأخذ الفزاريون منهم مائة بعير وكانوا تراهنوا عليها ، وفي بني هلال يقول الشاعر :