ما تحبون منهن . ويقال : إن المرأة تحب أربعين سنة ، وتقوى على كتمان ذلك ، تبغض يوما واحدا ، فيظهر ذلك بوجهها ولسانها ، والرجل يبغض أربعين سنة فيقوى على كتمان ذلك ، وإن أحب يوما واحدا شهدت جوارحه . ؟
نساء الخلفاء
قال علي بن محمد بن سليمان : أبي يقول : كان المنصور شرط بأم موسى الحميرية أن لا يتزوج عليها ، ولا يتسرى ، وكتبت عليه بذلك كتابا أكدته ، وأشهدت عليه بذلك ، فبقي مدة عشر سنين في سلطانه يكتب إلى الفقيه بعد الفقيه من أهل الحجاز وأهل العراق ، وجهد أن يفتيه واحد منهم في التزويج ، وابتياع السراري ، فكانت أم موسى إذا علمت مكانه بادرته ، وأرسلت إليه بمال ، فإذا عرض عليه أبو جعفر الكتب ، لم يفته ، حتى ماتت بعد عشر سنين من سلطانه ببغداد ، فأتته وفاتها وهو بحلوان ، فأهديت إليه مائة بكر ، وكان المنصور أقطع أم موسى الضيعة المسماة بالرحبة ، فوقفتها قبل موتها على المولدات الإناث دون الذكور ، فهي وقف عليها إلى هذا الوقت . حدثنا يحيى بن الحسن عن محمد بن هشام قاضي مكة ، قال : كانت الخيزران لرجل من ثقيف ، فقالت لمولاها الثقفي : إني رأيت رؤيا ، قال : وما هي ؟ قالت : رأيت كأن القمر خرج من قبلي ، وكأن الشمس خرجت من دبري ، قال لها : لست من جواري مثلي ، أنت تلدين خليفتين . فقدم بها مكة ، فباعها في الرقيق فاشتريت ، وعرضت على المنصور فقال : من أين أنت ؟ قالت : المولد مكة والمنشأ بجرش . قال : فلك أحد ؟ قالت : ما لي أحد إلا الله ، وما ولدت أمي غيري ، قال : يا غلام اذهب بها إلى المهدي وقل له : تصلح للولد ، فأتى بها المهدي ، فوقعت منه كل موقع ، فلما ولدت موسى وهرون ، قالت : إن لي أهل بيت بجرش ، قال : ومن لك ؟ قالت : لي أختان اسمهما أسماء وسلسل ، ولي أم وأخوان ، فكتب فأتى بهم ، فتزوج جعفر بن المنصور سلسل ، فولدت منه زبيدة ، واسمها سكينة ، تزوجها الرشيد ، وبقيت أسماء بكرا ، فقال المهدي للخيزوان : قد ولدت رجلين ، وقد بايعت لهما ، وما أحب أن