الرقاشي : حدثني أبو عبيدة ، قال : سمعت ناسا من الحجاز يقولون : تزوج رجل منا امرأة ، فعجز عنها ، إلا أنه إذا لامسها ، ابتأر فيها ، فقضي أن حملت ، وما مكثت إلا أن رأس ولدها ، فجلس في المجلس ، فقال له قائل : لقد جئت من بلل قليل ، قال : جئت من بلل لو أصاب مغيض أمك لكان كما قال الشاعر :
رطب الطباع إذا حركت جوهره وجدت أعضاءه غرقى من البلل
ولم أهجنه إلا أنه رجل قلت سلامته من جانب الكفل
قال الهلالي : رأيت وافر بن عصام يساير المهدي ، فحدثه بحديث فضحك ، فقلت له : ما لهن عندي إلا حديث ابن حرم ، قال : وما حديثه ؟ قلت : عمر حتى بلغ الثمانين ، فتزوج ابنة عم له ، فلما أهديت إليه ، قعد بين شقيها ، فأكسل ، وأراق على بطنها ، فأقبل عليها كالمعتذر ، فقال : هذا خير من الزناء ، قالت : كل ذلك لا خير فيه . قال : وشكت امرأة زوجها ، وأخبرت عن عجزه إنه إذا سقط عليها انطبق ، والنساء يكرهن وقوع الرجل على صدورهن ، فقالت : زوجي عياياء ، طباقاء ، وكل داء له دواء . وقيل في ذلك :
جزاك الله شرا من رفيق إذ بلغت من ركب النساء
رماك الله من عرق بأفعى ولا عافاك من جهد البلاء
أجبنا في الكريهة حين تلقة ونفطا حين تغبر في الخلاء ؟ !
محاسن النيروز والمهرجان
قال الكسروي : كان أول من أبدع النيروز ، وأسس منازل الملوك ، وشيد معالم السلطان ، واستخرج الفضة والذهب والمعدن ، واتخذ من الحديد آلات ، وذلل الخيل وسائر الدواب ،