تخطَّ إلى المحتوى

جعد ، وكانت تأتي الجعد ، فتخضب رأسه ، ثم قطعته ، فقال الجعد :

أبلغ لديك بني عمر مغلغلة    عوفا وعمرا ، فما قولي بمردود

بأن بيتي أمسى فوق داهية    سوداء قد وعدتني شر موعود

تعطى عرابة بالكفين مختضبا    من الخلوق ، وتعطيني على العود

أمسى عرابة ذا مال وذا ولد    من مال جعد ، وجعد غير محمود

ومنهن امرأة مروان بن الحكم ، وكانت أم خالد بن يزيد بن معاوية وهي ابنة هشام بن عتبة ، فأراد مروان الخروج إلى مصر ، فقال لخالد : أعرني سلاحك ، فأعاره ، فلما رجع ، قال له خالد : رد علي سلاحي ، فأبى عليه . وكان مروان فحاشا ، فقال له : يا بن الربوخ الرطبة ، فجاء خالد إلى أمه ، فقال : هذا ما صنعت بي . سبني على رؤوس الملأ ، وقال لي كيت وكيت ، قالت : اسكت ، فإني أكفيك أمره . فجاء مروان ، فرقد عندها ، فأمرت جواريها ، فطرحن عليه الشوادكين يعني الملاحف ، ثم غططنه حتى قتلنه ، وخرجن يصحن : وا أمير المؤمنيناه ! ! فدعا عبد الله بامرأة أبيه ليقتلها ، فقالت : إن الذي يبقى عليك من العار أعظم من قتل أبيك ؛ قال : وما ذاك ؟ قالت : يقول الناس : إن أباك قتلته امرأة ، فأمسك عنها .

محاسن مكر النساء

ذكروا أن الحجاج بن يوسف أرق ، ذات ليلة ، فبعث إلى ابن القرية ، فقال : أرقت ، فحدثني حديثا يقصر على طول ليلي ، ولكن من مكر النساء وفعالهن . فقال : أصلح الله الأمير ! ذكروا أن رجلا يقال له عمرو بن عامر من أهل البصرة ، كان معروفا بالنسك والسخاء . وكانت له زوجة يقال لها جميلة ، وله صديق من النساك . فاستودعه عمرو ألف دينار ، وقال : إن حدثت بي حادثة ، ورأيت أهلي محتاجين ، فأعطهم هذا المال . فعاش ما عاش ، ثم دعي فأجاب ، فمكثت جميلة بعده حينا ، ثم ساءت حالها ، وأمرت خادمتها يوما

المحاسن والأضداد · الصفحة ١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.