تخطَّ إلى المحتوى

الحجاج بن يوسف يسير بالباطل ويحملنا على أن تثني عليه بغير الحق والله لئن أعدته علينا لنعصيك ملكك ، فقال له عبد الملك : انصرف والزم بيتك ولا تذكرن من هذا شيئا ، قال : فقام إلى منزله وأصبح الحجاج غاديا إلى عيسى بن طلحة فقال : جزاك الله عن خلوتك بأمير المؤمنين خيرا فقد أبدلني بكم خيرا وأبدلكم بي غيري وولاني العراق . وعن معمر بن وهيب قال : كان عبد الملك عندما استعفى أهل العراق من الحجاج قال لهم : اختاروا أي هذين شئتم ، يعني أخاه محمد بن مروان وابنه عبد الله بن عبد الملك - مكان الحجاج ؟ فكتب إليه الحجاج : يا أمير المؤمنين ، إن أهل العراق استعفوا عثمان بن عفان من سعيد بن العاص ما عفاهم منه فساروا إليه من قابل وقتلوه ، فقال : صدق ورب الكعبة ، وكتب إلى محمد وعبد الله بالسمع والطاعة له .

ضده

كتب عبد الصمد بن المعذل إلى صديق له ولي النفاطات فأظهر تيها :

لعمري لقد أظهرت تيها كأنما    توليت للفضل بن مروان عكبرا

دع الكبر واستبق التواضع إنه    قبيح بوالي النفط أن يتغيرا

لحفظ عيون النفط أحدثت نخوة    فكيف به لو كان مسكا وعنبرا

وقال ابن المعتز :

كم ثانه بولاية    وبعزله يعدو البريد

سكر الولاية طيب    وخماره صعب شديد

وقال آخر :

لا تفرحن فكل وال يعزل    وكما عزلت فمن قريب تقتل

المحاسن والأضداد · الصفحة ٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.