ضده
قال المأمون : الأخوان ثلاث طبقات : طبقة كالغذاء لا يستغني عنه ، وطبقة كالدواء يحتاج إليه أحيانا ، وطبقة كالداء لا يحتاج إليه . وكتب بعض الكتاب أن فلانا أولاني جميلا من البشر مقرونا بلطيف من الخطاب في بسط وجه ولين كنف ، فلما كشفه الامتحان بيسير الحاجة كان كالتابوت المطلي عليه بالذهب المملوء بالعذرة أعجبك حسنه ما دام مطيفا فلما فتح آنذاك نتنه فلا أبعد الله غيره ، ومما قيل في ذلك :
والله لو كرهت كفي منادمتي لقلت للكف بيني إذ كرهتني
وقال آخر :
ولو أني تخالفني شمالي لما اتبعتها أبدا يميني
إذا لقطعتها ولقلت بيني كذلك اجتوي من يجتويني
وقال آخر :
من لم يزدك فلا ترده ليكن كمن لم تستفده
باعد أخاك ببعده فإذا نأى شبرا فزده
وقال آخر :
تود عدوي ثم تزعم أنني أودك إن الرأي منك لعازب
وليس أخي من ودني رأي عينه ولكن أخي من ودني وهو غائب
وقال آخر :
إن اختيارك لا عن خبرة سلفت إلا الرجاء وما يخطئ النظر
كالمستغيث ببطن السيل يحسبه حرزا يبادره إذ بله المطر
وقال آخر :