كم من عليل قد تخطاه الردى فنجا ومات طبيبه والعود
صبرا فإن اليوم يعقبه غد ويد الخلافة لا تطاولها يد
والحبس ما لم تغشه لدنية شنعاء نعم المنزل المتورد
لو لم يكن في الحبس إلا أنه لا يستذلك بالحجاب الأعبد
بيت يجدد للكريم كرامة ويزار فيه ولا يزور ويحمد
أبلغ أمير المؤمنين ودونه خوف العدا ومخاوف لا تنفد
أنتم بنو عم النبي محمد أولى بما شرع النبي محمد
ما كان من حسن فأنتم أهله كرمت مغارسكم وطاب المحتد
أمن السوية يا ابن عم محمد خصم تقربه وآخر يبعد
يا أحمد ابن أبي دؤاد إنما تدعى لكل كريهة يا أحمد
إن الذين سعوا إليك بباطل أعداء نعمتك التي لا تجعد
شهدوا وغبنا عنهم فتحكموا فينا وليس كعائب من يشهد
لو يجمع الخصماء عندك منزل يوما لبان لك الطريق الأرشد
والشمس لولا أنها محجوبة عن ناظريك لما أضاء الفرقد
ضده
أنشدنا عاصم بن محمد الكاتب لنفسه ، لما حبسه أحمد بن عبد العزيز ابن أبي دلف قوله :
قالت : حبست . فقلت : خطب أنكد أنحى علي به الزمان المرصد