تخطَّ إلى المحتوى

ما تركب هذا الحمار ! قال : لأنه يسب طيغور ، قالت : فمن يسب طيغور يركب ؟ قال : نعم . قالت : ففي حر أم طيفور . قال : فنزل ووقعها . وأنشد في مثله :

نظرت إليها حين مرت كأنها    على ظهر عادي فتاة من الجن

ولي نظر لو كان يحبل ، ناظر    بنظرته أنثى ، لقد حبلت مني

ضده في مساوئ العنين

قال بعضهم : تزوج العجاج امرأة يقال لها الدهناء بنت مسحل ، فلم يقدر عليها ، فشكت ذلك إلى أهلها ، فسألوه فراقها ، فأبى ، وقال لأبيها : تطلب لابنتك الباه ؟ قال : نعم ، عسى أن ترزق ولدا ، فإن مات كان فرطا ، وإن عاش كان قرة عين . فقدموه إلى السلطان ، فأجله شهرا ثم قال :

قد ظنت الدهنا وظن مسحل    أن الأمير بالقضاء يعجل

عن كسلاتي والحصان يكسل    عن السفاد وهو طرف هيكل

ثم أقبل على امرأته ، فضمها إلى صدره ، فقالت :

تنح لن تملكني بضم    ولا بتقبيل ولا بشم

إلا بزعزاع يسلي همي    يسقط منه فتحي في كمي

يطير منه حزني منه حزني وغمي وروى

ابن أبي الدنيا أن إعرابيا أخبره أن امرأة منهم زفت إلى رجل ، فعجز عنها ، فتذاكر الحي أمر الضعفاء من الأزواج عن الباه ، وامرأة الأعرابي تسمع . فتكلمت بكلام ليس في الأرض أعف منه ، ولا أدل على عجز الرجل عن النساء ، فقالت متمثلة :

تبيت المطايا حائدات عن الهدى    إذا ما المطايا لم تجد من يقيمها قال

المحاسن والأضداد · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.