تخطَّ إلى المحتوى

كفى حزنا أن النوى قذفت بنا    بعيدا وأن الرزق أعيت مذاهبه

ولو أننا إذ فرق الدهر بيننا    غنى واحد منا تمول صاحبه

ولكننا من دهرنا في مؤونة    يكالبنا طورا وطورا نكالبه

وقال آخر :

ومن يك مثلي ذا عيال ومقترا    من المال يطرح نفسه كل مطرح

ليبلغ عذرا أو ينال غنيمة    ومبلغ نفس عذرها مثل منجح

وقال آخر :

وليس الرزق عن طلب حثيث    ولكن أدل دلوك في الدلاء

تحئك بملئها حينا وطورا    تجيء بحماة وقليل ماء

ضده

قيل : وجد في بعض خزائن ملوك العجم لوح من حجارة ، مكتوب عليه : كت لما لا ترجو ، أرجى منك لما ترجو ؛ فغن موسى عليه السلام خرج ليقبس نارا ، فنودي بالنبوة . وبلغنا عن ابن السماك أنه قال : لا تشتغل بالرزق المضمون عن العمل المفروض ، وكن اليوم مشغولا بما أنت مسؤول عنه غدا ، وإياك والفضول ، فإن حسابها يطول . قال الشاعر :

إني علمت ، وعلم المرء ينفعه    أن الذي هو رزقي سوف يأتيني

أسعى له فيعنين تطلبه    ولو قعدت ، أتاني لا يعنيني

وقال آخر :

لعمرك ما كل التعطل ضائر    ولا كل شغل فيه للمرء منفعه

المحاسن والأضداد · الصفحة ١١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.