تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# على القطعة. وأما كثرة الحيوان، وما الذي يسعه من المكان، مع كثرته مع تطاول الزمان، فالأبعاد الخالية مما يحتمل أمثال ذلك من الحيوان. وإنما الأصعب، فهي أن الصور المتقلبة على هذه الكرات المحصورة لا تتسع لما تقلب عليها من الصور أن تعاد منها. فإنها ربما أوفت عليها عدة دفعات مع تطاول السنين. بل أقول ربما يكون قد تجدد على الكثرة من الصور ما لا يفي بها أن تعاد من تلك الكثرة. فهي في المثال ككتلة شمع معلومة المقدار عمل منها ألوف صور حيوانات لا يتأتى أن يعاد منها إلا البعض، فالباقي والماضي أكثر.

فيقال: إنما يغرب ذلك على من يقدر على إحداث مواد، ومن ثبت بدلائل العقول أنه نحت من العدم وجودا، لا يغرب عليه أن يعيد الجواهر التي تبددت من الأجساد أشجارا ونباتا وأواني، ويمحق بنيانا فيعيدها أجسادا للآدميين خاصة، لأنهم هم المجازون عندنا دون سائر الحيوانات غير المكلفة.

ولا بدع أن يحدث جواهر أخر إن أعوزت كرة الأرض على ما قررت. لأنه قد ثبت في الخبر الصحيح، من عدة أسانيد، أن الأرواح تجعل في أطيار. وإذا ثبت ذلك، مع كون أجسادهم في الأرض بالية خالية من الأرواح، ثبت أن ينعم ويعذب الأرواح في غير أجسادها الأول، كما جعل أجساد الأرواح أطيارا ليست تلك الأجساد. وهذا نوع تناسخ. وعلى

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ٢ · الصفحة ٧٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الفنون لابن عقيلج ٢ · ص ٧٤٤