تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الولي. فكانت الولاية من الولي أهلا للطلب. والنصوص تدل من كتاب الله تع على ما قاله أبو حنيفة، قوله تع: ﴿حتى تنكح زوجا غيره﴾؛ ﴿أن ينكحن أزواجهن﴾؛ ﴿أن يتراجعا﴾؛ ﴿فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف﴾. وحقيقة هذه الإضافات على المباشرة، دون الطلب والأمر. ومن ذلك قوله: ﴿وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها﴾. وهذه دلالة واضحة؛ لأنه ليس في الآية ذكر ولي.

وكذلك الأخبار. فما روي عن عائشة رضها نص لا يحتمل التأويل. وإنه صحيح؛ رواه محمد وأثبته ي التصانيف. فلا يكون ما روي من الطعن فيه مقبولا. ويحتمل أن الطاعن لم يثبت عنده بطريقة؛ وجهل طريقة مجيئه لا يدل على فساد طريق الثبوت عند من أثبته بطريقة. ويروى لأبي حنفية أخبار أخرى أنه خطب أم سلمة، فقالت: ((إن أوليائي غيب.)) فقال عم: ((ليس منهم من يكرهني.)) ثم قال لعمر ابنها: ((قم فزوج أمك مني.)) ففعل. فيكون بغير ولي. وعند محمد يحتمل أنه كان بالغا؛ ويحتمل أن رسول الله كان مخصوصا بالولاية، على ما نص عليه القرآن: ﴿النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم﴾؛ ولأنه كان سلطانا؛ وكان مخصوصا بالإشفاق، معصوما عن الخيانة والتهمة. والولاية تثبت بالسلطنة كما تثبت بالقرابة؛ والتقدم يثبت بالشفقة وانتفاء تهمة الخيانة لا باسم الأبوة والأخوة.

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الفنون لابن عقيلج ٢ · ص ٤٦٢