# إسلام، وعتق قوم، ويكون الاستحقاق حاصلا من حين الوقت الذي بم يكونوا أهلا، أو ولاة بسند، ويكون مستحقا في الحال. وكلاهما يوجب أن يكون ما عولت عليه ليس بمعول.
قال الشافعي: أما القضايا من الصحابة، فلا حجة. لأنه قضاء ممن يجوز عليه الخطأ. وقول النبي صلعم || ((أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم [اهتديتم])) يريد به في الفتوى لمن ليس بمجتهد من العوام؛ والاقتداء بهم من طريق العمل بالاجتهاد للمجتهدين، وهم الذين كانوا لا يقلد بعضهم بعضا. فالاقتداء بهم من المجتهدين أن لا يقلد أحد منهم أحدا من الصحابة ولا غيرهم. والنبي صلع يقول: نصر الله امرءا سمع مقالتي فوعاها فأداها كما سمعها؛ فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه. فنهى عن نقل حديثه بالمعنى. فكيف يظن بأصحاب رسول الله أن يخلون بألفاظ الرسول صلع، ثم يقضون، مع كونه آخذا عليهم أن لا يخلوا بصفة الألفاظ في نقلهم؟
وأما الحمل، فإنه لما ورث، عزل له واستوفي بالمال لأجله. والكافر لا يعزل له، ولا لو كان مرتدا توقف البركة له ليسلم، وإن كان إسلامه مرجوا. وإنما وقعت المال لأجل الحمل لأن الشرع جعله في حكم الموجود، لأنه مار إلى الحياة والكمال؛ ولم يجعل الكافر في حكم المسلم في باب الإرث. ولهذا جعل من أهل أن يوصى له، ويوقف عليه، ويعتبر له، ويجب النفقة له ولأجله في حق المطلقات البوائن الحوامل، وحصل له حكم العتق بعتق