# وتارة يأخذ حكم الشرط. فأما العلة فإنها موجبة. وشبه السبب بالطريق، والعلة بالمشي. فالطريق سبب من حيث كان موصلا إلى الغرض، كالحبل؛ والمشي هو العلة لأن به حصل الوصول حقيقة. فهو بين الشرط والعلة، وهو إلى العلة أميل في بعض الأحكام.
قال: والعلة ما حل المحل بغير اختيار، فغيره. منه سموا المرض علة، لأنه حل المحل فتغير به. ولهذا سموا الشرب عللا، فقالوا ((سقيته عللا بعد نهل)). قال: ولهذا سميت المرأة علة لكثرة الحوادث المختلفة فيها، كالحيض والنفاس والولادة؛ والكلام معلل ومعتل إذا كان يعتريه التغيير.
وقال: إن العلل الشرعية إنماهيعللبفعل الفاعل لا بذاتها، حتى لا يكون شركا مع الله. وهذا الكلام منه يعطي أيضا في العقليات أنها غير موجبة بذاتها؛ لأن النار لا تحرق بطبعها، لكن بفعل الله سح الإحراق فيها؛ لأن هذه الأشياء أعلام، والله الفاعل حقيقة. ولو جعلناها فاعلة حقيقة، لكان الله سح علما، وهي الفاعلة. ومعاذ الله أن نقول ذلك! وهذا يدل على أن الرجل لم يكن قدريا.
|| قال: ولا يجوز أن نجعل العلل موجبة، لأنه شرك؛ وإنما نجعلها موجبة بفعل الله فيها أعلاما على الأحكام في أنفسها. واستشهد على ذلك بالأجزية من الحدود والتعزيز والقصاص وثواب الجنة وعذاب النار؛ لا يقول وجب بفعل العبد، ولا أوجبه العبد، بل الله سح أوجب الثواب.