تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# نهض العباس قال: ((يا رسول الله! ما هذا الذي عرض بك؟ )) قال: ((ما عرض بي شيء.)) قال: ((رأيتك تتكلم ضعيفا.)) قال: ((إن جبريل أمرني أن لا أرفع صوتي على العباس، كما أمركم أن لا ترفعوا أصواتكم فوق صوتي.))

178 - قال شافعي في مسألة بيع || ما لم يره: الصفات مقصودة، فالجهالة بها تؤثر في صحة العقد، كالأعيان.

قال له حنفي فاضل: الصفات مقصودة في العادة، لكن ليست مقصودة بالعقد. إنما القصد بالعقد بيع العين. فالجهالة بالمقصود في العادة، لكن ليس بمقصود بالعقد، لا تؤثر؛ كالمنافع، لا شك أنها مقصودة، لكن لم يكن عقد البيع مقصودا بالمنافع ولا على المنافع الجهالة، لأنها لا تمنع صحة العقد، ولأنه ليس الصفات بأكثر قصد به من الأعيان والأجزاء في مواضع العيوب.

قال له حنبلي: المنافع تدرك بمعرفة الأوصاف ومشاهدة الأعيان. ومواضع العيب معلوم ما فات بها من السلامة بما فيه سليم. فيصير السليم يصف بمعرفة صفته صفة الجزاء الفائت بالعيب. لأن ذراعا من ثوب يعلم مقداره وصفته وجودته ورداءته بما بقي منه. فيصير كأنه وصف موضع العيب وشاهد ما بقي. والصفة في جميع المبيع توجب ما توجبه الرؤية في صحة العقد عندنا. وهو أحد القولين فيها للشافعي. فوصف مواضع الصحة لمواضع العيب نفت الجهالة. فهو كما لو اشترى صبرة على

كتاب الفنون لابن عقيل · الجزء ١ · الصفحة ١٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كتاب الفنون لابن عقيلج ١ · ص ١٨٠