ثنا أبو عامر، قال: ثنا سفيان، عن سليمان، عن عمارة بن عمير، عن حريث بن ظهير، عن عبد الله، قال: «لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء، فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا، إما أن تكذبوا بحق، أو تصدقوا بباطل، فإنه ليس أحد من أهل الكتاب إلا وفي قلبه تالية تدعوه إلى دينه كتالية المال»
وكان مجاهد يقول في ذلك ما: حدثنا به محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " ﴿إلا الذين ظلموا منهم﴾ [البقرة: 150] قال: قالوا مع الله إله، أو له ولد، أو له شريك، أو يد الله مغلولة. أو الله فقير، أو آذوا محمدا، ﴿وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم﴾ [العنكبوت: 46] لمن لم يقل هذا من أهل الكتاب "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وكذلك أنزلنا إليك الكتاب، فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به، ومن هؤلاء من يؤمن به﴾ [العنكبوت: 47] يقول تعالى ذكره: كما أنزلنا الكتب على من قبلك يا محمد من الرسل ﴿كذلك أنزلنا إليك﴾ [العنكبوت: 47] هذا ﴿الكتاب فالذين آتيناهم الكتاب﴾ [العنكبوت: 47] من قبلك من بني إسرائيل {يؤمنون
به ومن هؤلاء من يؤمن به} [العنكبوت: 47] يقول: ومن هؤلاء الذين هم بين ظهرانيك اليوم من يؤمن به كعبد الله بن سلام، ومن آمن برسوله من بني إسرائيل.