تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿وإن أوهن البيوت﴾ [العنكبوت: 41] يقول: وإن أضعف البيوت ﴿لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون﴾ [العنكبوت: 41] يقول تعالى ذكره: لو كان هؤلاء الذين اتخذوا من دون الله أولياء، يعلمون أن أولياءهم الذين اتخذوهم من دون الله في قلة غنائهم عنهم، كغناء بيت العنكبوت عنها، لكنهم يجهلون ذلك،

فيحسبون أنهم ينفعونهم، ويقربونهم إلى الله زلفى.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء﴾ [العنكبوت: 42] اختلف القراء في قراءة قوله: ﴿إن الله يعلم ما يدعون﴾ [العنكبوت: 42] فقرأته عامة قراء الأمصار (تدعون) بالتاء، بمعنى الخطاب لمشركي قريش ﴿إن الله﴾ [البقرة: 20] أيها الناس يعلم ما تدعون إليه من دونه من شيء. وقرأ ذلك أبو

عمرو: (إن الله يعلم ما يدعون) بالياء، بمعنى الخبر عن الأمم، إن الله يعلم ما يدعو هؤلاء الذين أهلكناهم من الأمم من دونه من شيء. والصواب من القراءة في ذلك عندنا، قراءة من قرأ بالتاء، لأن ذلك لو كان خبرا عن الأمم الذين ذكر الله أنه أهلكهم، لكان الكلام: إن الله يعلم ما كانوا

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٤٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٨ · ص ٤٠٥