تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال الفرزدق: [البحر البسيط]

مستقبلين شمال الشأم تضربنا    بحاصب كنديف القطن منثور

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس: " ﴿فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا﴾ [العنكبوت: 40] قوم لوط "

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " ﴿فمنهم من أرسلنا عليه حاصبا﴾ [العنكبوت: 40] وهم قوم لوط "

﴿ومنهم من أخذته الصيحة﴾ [العنكبوت: 40] اختلف أهل التأويل في الذين عنوا بذلك، فقال بعضهم: هم ثمود قوم صالح.

ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قال: قال ابن عباس، " ﴿ومنهم من أخذته الصيحة﴾ [العنكبوت: 40] ثمود ". وقال آخرون: بل هم قوم شعيب.

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " ﴿ومنهم من أخذته PageEndV18P402 الصيحة﴾ [العنكبوت: 40] قوم شعيب ". والصواب من القول في ذلك أن يقال: إن الله قد أخبر عن ثمود وقوم شعيب من أهل مدين أنه أهلكهم بالصيحة في كتابه في غير هذا الموضع، ثم قال جل ثناؤه لنبيه صلى الله عليه وسلم: فمن الأمم التي أهلكناهم من أرسلنا عليهم حاصبا، ومنهم من أخذته الصيحة، فلم يخصص الخبر بذلك عن بعض من أخذته الصيحة من الأمم دون بعض، وكلا الأمتين أعني ثمود ومدين قد أخذتهم الصيحة.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٤٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٨ · ص ٤٠١