وقوله: ﴿وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم وإلهنا وإلهكم واحد ونحن له مسلمون﴾ [العنكبوت: 46] يقول تعالى ذكره للمؤمنين به وبرسوله، الذين نهاهم أن يجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن: إذا حدثكم أهل الكتاب أيها القوم عن كتبهم، وأخبروكم عنها بما يمكن ويجوز أن
يكونوا فيه صادقين، وأن يكونوا فيه كاذبين، ولم تعلموا أمرهم وحالهم في ذلك، فقولوا لهم ﴿آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم﴾ [العنكبوت: 46] مما في التوراة والإنجيل ﴿وإلهنا وإلهكم واحد﴾ [العنكبوت: 46] PageEndV18P422 يقول: ومعبودنا ومعبودكم واحد ﴿ونحن له مسلمون﴾ [البقرة: 133] يقول: ونحن له خاضعون متذللون بالطاعة فيما أمرنا ونهانا. وبنحو الذي قلنا في ذلك، جاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٤٢١