وكان غيره من أهل العلم بالعربية ينكر ذلك، ويقول: لم نجد الرجاء بمعنى الخوف في كلام العرب إلا إذا قارنه الجحد.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فكذبوه فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين﴾ [العنكبوت: 37] يقول تعالى ذكره: فكذب أهل مدين شعيبا فيما أتاهم به عن الله من الرسالة، فأخذتهم رجفة العذاب فأصبحوا في دارهم جاثمين جثوما، بعضهم على بعض موتى.
كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " ﴿فأصبحوا في دارهم جاثمين﴾ [العنكبوت: 37] أي: ميتين "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وعادا وثمود وقد تبين لكم من مساكنهم، وزين لهم الشيطان أعمالهم فصدهم عن السبيل وكانوا مستبصرين﴾ [العنكبوت: 38] يقول تعالى ذكره: واذكروا أيها القوم عادا وثمود، وقد تبين لكم من مساكنهم خرابها وخلاؤها منهم بوقائعنا بهم، وحلول سطوتنا بجميعهم
﴿وزين لهم الشيطان أعمالهم﴾ [النمل: 24] يقول: وحسن لهم الشيطان كفرهم بالله، وتكذيبهم رسله ﴿فصدهم عن السبيل﴾ [النمل: 24] يقول: فردهم بتزيينه لهم ما زين لهم من الكفر، عن سبيل الله، التي هي الإيمان به ورسله، وما جاءوهم به من عند PageEndV18P399 ربهم ﴿وكانوا مستبصرين﴾ [العنكبوت: 38] يقول: وكانوا مستبصرين في ضلالتهم، معجبين بها، يحسبون أنهم على هدى وصواب، وهم على الضلال. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.