تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: " ﴿اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم﴾ [العنكبوت: 12] قال: قول كفار قريش بمكة لمن آمن منهم، يقول: قالوا: لا نبعث نحن ولا أنتم، فاتبعونا إن كان عليكم شيء فهو علينا "

حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك، يقول في قوله: " ﴿وقال الذين كفروا﴾ [العنكبوت: 12] هم القادة من الكفار، قالوا لمن آمن من الأتباع: اتركوا دين محمد واتبعوا ديننا ". وهذا: أعني قوله ﴿اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم﴾ [العنكبوت: 12] وإن كان خرج مخرج الأمر، فإن فيه تأويل الجزاء، ومعناه ما قلت: إن اتبعتم سبيلنا حملنا خطاياكم، كما قال الشاعر:

فقلت ادعي وأدعو فإن أندى    لصوت أن ينادي داعيان

يريد: ادعي ولأدع، ومعناه: إن دعوت دعوت.

وقوله: ﴿وما هم بحاملين من خطاياهم من شيء، إنهم لكاذبون﴾ [العنكبوت: 12] وهذا PageEndV18P369 تكذيب من الله للمشركين القائلين للذين آمنوا ﴿اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم﴾ [العنكبوت: 12] يقول جل ثناؤه: وكذبوا في قيلهم ذلك لهم، ما هم بحاملين من آثام خطاياهم من شيء، إنهم لكاذبون فيما قالوا لهم ووعدوهم، من حمل خطاياهم إن هم اتبعوهم.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٨ · ص ٣٦٨