تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك حدثنا ابن حميد، قال: ثنا أبو تميلة، عن الحسين، عن يزيد، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: جاء أبو سفيان إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا محمد، أنشدك الله والرحم، فقد أكلنا العلهز يعني الوبر والدم. فأنزل الله: ﴿ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون﴾ [المؤمنون: 76] "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عبد المؤمن، عن علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن ابن أثال الحنفي لما أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو أسير، فخلى سبيله، فلحق بمكة، فحال بين أهل مكة وبين الميرة من اليمامة، حتى أكلت قريش العلهز، فجاء أبو سفيان إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أليس تزعم بأنك بعثت رحمة للعالمين؟ فقال: «بلى» فقال: قد قتلت الآباء بالسيف والأبناء بالجوع فأنزل الله: ﴿ولقد أخذناهم بالعذاب﴾ [المؤمنون: 76] الآية

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا الحكم بن بشير، قال: أخبرنا عمرو، قال: قال الحسن: " إذا أصاب الناس من قبل الشيطان بلاء فإنما هي نقمة، فلا تستقبلوا PageEndV17P094 نقمة الله بالحمية ولكن استقبلوها بالاستغفار، وتضرعوا إلى الله. وقرأ هذه الآية: ﴿ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون﴾ [المؤمنون: 76] "

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، قوله: ﴿ولقد أخذناهم بالعذاب﴾ [المؤمنون: 76] قال: الجوع والجدب. ﴿فما استكانوا لربهم﴾ [المؤمنون: 76] فصبروا. ﴿فما استكانوا لربهم وما يتضرعون﴾ [المؤمنون: 76] "

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد إذا هم فيه مبلسون﴾ [المؤمنون: 77] اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضهم: معناه: حتى إذا فتحنا عليهم باب القتال؛ فقتلوا يوم بدر

ذكر من قال ذلك: حدثني إسحاق بن شاهين، قال: ثنا خالد بن عبد الله، عن داود بن أبي هند، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، في قوله: ﴿حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد﴾ [المؤمنون: 77] قد مضى، كان يوم بدر " حدثنا ابن المثنى قال: ثني عبد الأعلى قال: ثنا داود، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس مثله

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: ﴿حتى PageEndV17P095 إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد﴾ [المؤمنون: 77] قال: «يوم بدر» وقال آخرون: معناه: حتى إذا فتحنا عليهم باب المجاعة والضر، وهو الباب ذو العذاب الشديد

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٧ · ص ٩٤