وقوله: ﴿إن هي إلا حياتنا الدنيا﴾ [الأنعام: 29] يقول: ما حياة إلا حياتنا الدنيا التي نحن فيها ﴿نموت ونحيا﴾ [المؤمنون: 37] يقول: تموت الأحياء منا، فلا تحيا، ويحدث آخرون منا فيولدون أحياء. ﴿وما نحن بمبعوثين﴾ [الأنعام: 29] يقول: قالوا: وما نحن بمبعوثين بعد الممات
كما حدثني يونس، قال: أحبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين قال: " يقول: ليس آخرة ولا بعث، يكفرون بالبعث، يقولون: إنما هي حياتنا هذه، ثم نموت ولا نحيا، يموت هؤلاء، ويحيا هؤلاء، يقولون: إنما الناس كالزرع، يحصد هذا، وينبت هذا: يقولون: يموت هؤلاء، ويأتي آخرون. وقرأ: وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد، وقرأ: لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم "
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٤