تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿سبحان الله عما يصفون﴾ [المؤمنون: 91] يقول تعالى ذكره: تنزيها لله عما يصفه به هؤلاء المشركون من أن له ولدا، وعما قالوه من أن له شريكا، أو أن معه في القدم إلها يعبد، تبارك وتعالى

وقوله: ﴿عالم الغيب والشهادة﴾ [الأنعام: 73] يقول تعالى ذكره: هو عالم ما غاب عن خلقه من الأشياء، فلم يروه ولم يشاهدوه، وما رأوه وشاهدوه. إنما هذا من الله خبر عن هؤلاء الذين قالوا من المشركين: اتخذ الله ولدا، وعبدوا من دونه آلهة، أنهم فيما يقولون ويفعلون مبطلون

مخطئون، فإنهم يقولون ما يقولون من قول في ذلك عن غير علم، بل عن جهل منهم به؛ وإن العالم بقديم الأمور، وبحديثها، وشاهدها وغائبها عنهم، الله الذي لا يخفى عليه شيء، فخبره هو الحق دون خبرهم. وقال: ﴿عالم الغيب﴾ [الأنعام: 73] فرفع على الابتداء، بمعنى: هو عالم الغيب، ولذلك دخلت الفاء في قوله: ﴿فتعالى﴾ [الأعراف: 190] كما يقال: مررت بأخيك المحسن

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ١٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٧ · ص ١٠٢