تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين﴾ [المؤمنون: 55] يقول تعالى ذكره: أيحسب هؤلاء الأحزاب الذين فرقوا دينهم زبرا، أن الذي نعطيهم في عاجل الدنيا من مال وبنين ﴿نسارع لهم﴾ [المؤمنون: 56] يقول: نسابق لهم في خيرات الآخرة، ونبادر لهم فيها؟ و (ما) من قوله: ﴿أنما نمدهم به﴾ [المؤمنون: 55] نصب،

لأنها بمعنى الذي. ﴿بل لا يشعرون﴾ [المؤمنون: 56] يقول تعالى ذكره تكذيبا لهم: ما ذلك كذلك بل لا يعلمون أن إمدادي إياهم بما أمدهم به من ذلك إنما هو إملاء واستدراج لهم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿أنما نمدهم﴾ [المؤمنون: 55] قال: نعطيهم، نسارع لهم قال: نزيدهم في الخير، نملي لهم قال: «هذا لقريش» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله

حدثني محمد بن عمر بن علي، قال: ثني أشعث بن عبد الله قال: ثنا شعبة، PageEndV17P066 عن خالد الحذاء، قال: قلت لعبد الرحمن بن أبي بكرة، قول الله: ﴿نسارع لهم في الخيرات﴾ [المؤمنون: 56] قال: «يسارع لهم في الخيرات» وكأن عبد الرحمن بن أبي بكرة وجه بقراءته ذلك كذلك، إلى أن تأويله: يسارع لهم إمدادنا إياهم بالمال والبنين في الخيرت

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٧ · ص ٦٥