ما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، وقوله: ﴿وكانوا قوما عالين﴾ [المؤمنون: 46] قال: «علوا على رسلهم، وعصوا ربهم؛ ذلك علوهم» وقرأ: ﴿تلك الدار الآخرة﴾ [القصص: 83] الآية
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون فكذبوهما فكانوا من المهلكين﴾ [المؤمنون: 48] يقول تعالى ذكره: فقال فرعون وملؤه: ﴿أنؤمن لبشرين مثلنا﴾ [المؤمنون: 47] فنتبعهما ﴿وقومهما﴾ [المؤمنون: 47] من بني إسرائيل ﴿لنا عابدون﴾ [المؤمنون: 47] يعنون أنهم لهم مطيعون متذللون، يأتمرون لأمرهم
، ويدينون لهم والعرب تسمي كل من دان لملك عابدا له، ومن ذلك قيل لأهل الحيرة: العباد، لأنهم كانوا أهل طاعة لملوك العجم وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
ذكر من قال ذلك حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: " قال فرعون PageEndV17P052 : ﴿أنؤمن لبشرين مثلنا﴾ [المؤمنون: 47] . الآية، نذهب نرفعهم فوقنا، ونكون تحتهم، ونحن اليوم فوقهم وهم تحتنا، كيف نصنع ذلك؟ وذلك حين أتوهم بالرسالة " وقرأ: ﴿وتكون لكما الكبرياء في الأرض﴾ [يونس: 78] قال: «العلو في الأرض»