ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿فجعلناهم غثاء فبعدا للقوم الظالمين﴾ [المؤمنون: 41] يقول: «جعلوا كالشيء الميت البالي من الشجر»
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿غثاء﴾ [المؤمنون: 41] «كالرميم الهامد، الذي يحتمل السيل»
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: ﴿فجعلناهم غثاء﴾ [المؤمنون: 41] قال: «كالرميم الهامد الذي يحتمل السيل»
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿فجعلناهم غثاء﴾ [المؤمنون: 41] قال: «هو الشيء البالي» PageEndV17P047 حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، مثله
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿فجعلناهم غثاء﴾ [المؤمنون: 41] قال: «هذا مثل ضربه الله»
وقوله: ﴿فبعدا للقوم الظالمين﴾ [المؤمنون: 41] يقول: فأبعد الله القوم الكافرين بهلاكهم، إذ كفروا بربهم، وعصوا رسله، وظلموا أنفسهم
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: " أولئك ثمود، يعني قوله: ﴿فجعلناهم غثاء فبعدا للقوم الظالمين﴾ [المؤمنون: 41] "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثم أنشأنا من بعدهم قرونا آخرين ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون﴾ [المؤمنون: 43] يقول تعالى ذكره: ثم أحدثنا من بعد هلاك ثمود قوما آخرين
وقوله: ﴿ما تسبق من أمة أجلها﴾ [الحجر: 5] يقول: ما يتقدم هلاك أمة من تلك الأمم التي أنشأناها بعد ثمود قبل الأجل الذي أجلنا لهلاكها، ولا يستأخر هلاكها عن الأجل الذي أجلنا لهلاكها، والوقت الذي وقتنا لفنائها؛ ولكنها تهلك لمجيئه. وهذا وعيد من الله لمشركي قوم نبينا
محمد صلى الله عليه وسلم، وإعلام منه لهم أن تأخيره في آجالهم PageEndV17P048 مع كفرهم به، وتكذيبهم رسوله، ليبلغوا الأجل الذي أجل لهم، فيحل بهم نقمته، كسنته فيمن قبلهم من الأمم السالفة