تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ما هذا إلا بشر مثلكم يقول: قالوا: بعث الله صالحا إلينا رسولا من بيننا، وخصه بالرسالة دوننا، وهو إنسان مثلنا يأكل مما نأكل منه من الطعام ويشرب مما نشرب، وكيف لم يرسل ملكا من عنده يبلغنا رسالته؟ قال: ويشرب مما تشربون معناه: مما تشربون منه،

فحذف من الكلام (منه) ، لأن معنى الكلام: ويشرب من شرابكم، وذلك أن العرب تقول: شربت من شرابك

القول في تأويل قوله تعالى: {ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون

أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون} [المؤمنون: 35] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل الملأ من قوم صالح لقومهم: ﴿ولئن أطعتم بشرا مثلكم﴾ [المؤمنون: 34] فاتبعتموه وقبلتم ما يقول وصدقتموه. ﴿إنكم﴾ [البقرة: 54] أيها القوم PageEndV17P041 ﴿إذا لخاسرون﴾ [الأعراف: 90] يقول: قالوا: إنكم إذن لمغبونون حظوظكم من الشرف والرفعة في الدنيا، باتباعكم إياه

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٧ · ص ٤٠