حملت به عضب الأديم غضنفرا سلالة فرج كان غير حصين
وقول الآخر: [البحر الطويل]
وهل كنت إلا مهرة عربية سلالة أفراس تجللها بغل
فمن قال: سلالة جمعها سلالات، وربما جمعوها سلائل، وليس بالكثير. لأن السلائل جمع للسليل؛ ومنه قول بعضهم: [البحر الطويل]
إذا أنتجت منها المهارى تشابهت على القود إلا بالأنوف سلائله
وقول الراجز: [البحر الرجز]
يقذفن في أسلابها بالسلائل
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين﴾ [المؤمنون: 14] يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿ثم جعلناه نطفة في قرار مكين﴾ [المؤمنون: 13] ثم جعلنا الإنسان الذي
جعلناه من سلالة من طين، نطفة في قرار مكين، وهو حيث استقرت فيه نطفة الرجل من رحم المرأة. ووصفه بأنه مكين، لأنه مكن لذلك وهيئ له ليستقر فيه إلى بلوغ أمره الذي جعله له قرارا
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٢٠