تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿منزلا مباركا﴾ [المؤمنون: 29] قال: «لنوح حين نزل من السفينة» حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج عن ابن جريج عن مجاهد، مثله واختلفت القراء في قراءة ذلك. فقرأته عامة قراء الأمصار: ﴿رب أنزلني منزلا مباركا﴾ [المؤمنون: 29] بضم الميم، وفتح الزاي. بمعنى: أنزلني إنزالا مباركا. وقرأه عاصم: (منزلا) بفتح الميم، وكسر الزاي. بمعنى: أنزلني مكانا مباركا وموضعا

وقوله: ﴿إن في ذلك لآيات﴾ [يونس: 67] يقول تعالى ذكره: إن فيما فعلنا بقوم نوح يا محمد من إهلاكناهم إذ كذبوا رسلنا، وجحدوا وحدانيتنا، وعبدوا الآلهة والأصنام، لعبرا لقومك من مشركي قريش، وعظات، وحججا لنا، يستدلون بها على سنتنا في أمثالهم، فينزجروا عن كفرهم

، ويرتدعوا عن تكذيبك، حذرا أن يصيبهم مثل الذي أصابهم من العذاب. PageEndV17P039 وقوله: ﴿وإن كنا لمبتلين﴾ [المؤمنون: 30] يقول تعالى ذكره: وكنا مختبريهم بتذكيرنا إياهم بآياتنا، لننظر ما هم عاملون قبل نزول عقوبتنا بهم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٧ · ص ٣٨