كما: حدثني علي، قال: ثنا عبد الله، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿تنبت بالدهن﴾ [المؤمنون: 20] يقول: «هو الزيت يؤكل ويدهن به»
وقوله: ﴿وصبغ للآكلين﴾ [المؤمنون: 20] يقول: تنبت بالدهن وبصبغ للآكلين، يصطبغ بالزيت الذين يأكلونه
كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وصبغ للآكلين﴾ [المؤمنون: 20] قال: «هذا الزيتون صبغ للآكلين، يأتدمون به ويصطبغون به» قال أبو جعفر: فالصبغ عطف على الدهن
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونها ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون وعليها وعلى الفلك تحملون﴾ [المؤمنون: 22] يقول تعالى ذكره: ﴿وإن لكم﴾ [النحل: 66] أيها الناس، ﴿في الأنعام لعبرة﴾ [النحل: 66] تعتبرون بها، فتعرفون بها أيادي الله عندكم، وقدرته على ما يشاء،
وأنه الذي لا يمتنع عليه شيء أراده ولا يعجزه شيء شاءه ﴿نسقيكم مما في بطونها﴾ [المؤمنون: 21] من اللبن الخارج من بين الفرث والدم. ﴿ولكم﴾ [البقرة: 36] مع ذلك ﴿فيها﴾ [البقرة: 25] يعني: في الأنعام، ﴿منافع كثيرة﴾ [المؤمنون: 21] وذلك كالإبل التي يحمل عليها، ويركب ظهرها، ويشرب درها. ﴿ومنها تأكلون﴾ [النحل: 5] يعني: من لحومها تأكلون
وقوله: ﴿وعليها وعلى الفلك تحملون﴾ [المؤمنون: 22] يقول: وعلى الأنعام وعلى السفن PageEndV17P034 تحملون، على هذه في البر، وعلى هذه في البحر