تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك حدثني محمد بن سعد، قال: ثنا أبي، قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين﴾ [المؤمنون: 14] يقول: " خرج من بطن أمه بعد ما خلق، فكان من بدء خلقه الآخر أن استهل، ثم كان من خلقه أن دل على ثدي أمه، ثم كان من خلقه أن علم كيف يبسط رجليه، إلى أن قعد، إلى أن حبا، إلى أن قام على رجليه، إلى أن مشى، إلى أن فطم، فعلم كيف PageEndV17P024 يشرب ويأكل من الطعام، إلى أن بلغ الحلم، إلى أن بلغ أن يتقلب في البلاد

حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: " ﴿ثم أنشأناه خلقا آخر﴾ [المؤمنون: 14] قال: يقول بعضهم: هو نبات الشعر، وبعضهم يقول: هو نفخ الروح " حدثنا الحسن قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر , عن قتادة، مثله

حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد، قال: سمعت الضحاك: ﴿ثم أنشأناه خلقا آخر﴾ [المؤمنون: 14] قال: «يقال الخلق الآخر بعد خروجه من بطن أمه بسنه وشعره» وقال آخرون: بل عنى بإنشائه خلقا آخر: سوى شبابه

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله: ﴿ثم أنشأناه خلقا آخر﴾ [المؤمنون: 14] قال: «حين استوى شبابه»

حدثنا القاسم قال: ثنا الحسين قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قال: قال مجاهد: «حين استوى به الشباب» وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: عنى بذلك نفخ الروح فيه؛ PageEndV17P025 وذلك أنه بنفخ الروح فيه يتحول خلقا آخر إنسانا، وكان قبل ذلك بالأحوال التي وصفه الله أنه كان بها، من نطفة وعلقة ومضغة وعظم، وبنفخ الروح فيه، يتحول عن تلك المعاني كلها إلى معنى الإنسانية، كما تحول أبوه آدم بنفخ الروح في الطينة التي خلق منها إنسانا وخلقا آخر، غير الطين الذي خلق منه

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٧ · الصفحة ٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٧ · ص ٢٤