تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿زهرة الحياة الدنيا﴾ [طه: 131] أي زينة الحياة الدنيا ونصب زهرة الحياة الدنيا على الخروج من الهاء التي في قوله به من ﴿متعنا به﴾ [طه: 131] كما يقال: مررت به الشريف الكريم، فنصب الشريف الكريم على فعل مررت، وكذلك قوله: ﴿إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا﴾ [طه: 131] تنصب على الفعل بمعنى: متعناهم به زهرة في الحياة الدنيا وزينة لهم فيها، وذكر الفراء أن بعض بني فقعس أنشده: [البحر الطويل]

أبعد الذي بالسفح سفح كواكب    رهينة رمس من تراب وجندل

فنصب رهينة على الفعل من قوله: «أبعد الذي بالسفح» ، وهذا لا شك أنه أضعف في العمل نصبا من قوله: ﴿متعنا به أزواجا منهم﴾ [الحجر: 88] لأن العامل في الاسم وهو رهينة، حرف خافض لا ناصب. وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٦ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٦ · ص ٢١٥