وقوله: ﴿وقذف في قلوبهم الرعب﴾ [الأحزاب: 26] يقول: وألقى في قلوبهم الخوف منكم ﴿فريقا تقتلون﴾ [الأحزاب: 26] يقول: تقتلون منهم جماعة، وهم الذين قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم حين ظهر عليهم ﴿وتأسرون فريقا﴾ [الأحزاب: 26] يقول: وتأسرون منهم جماعة، وهم نساؤهم وذراريهم الذين سبوا، PageEndV19P082 كما:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " ﴿فريقا تقتلون﴾ [الأحزاب: 26] الذين ضربت أعناقهم ﴿وتأسرون فريقا﴾ [الأحزاب: 26] الذين سبوا "
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: ثني يزيد بن رومان، " ﴿فريقا تقتلون وتأسرون فريقا﴾ [الأحزاب: 26] أي قتل الرجال وسبي الذراري والنساء "
﴿وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم﴾ [الأحزاب: 27] يقول: وملككم بعد مهلكهم أرضهم، يعني مزارعهم ومغارسهم ﴿وديارهم﴾ [الأحزاب: 27] يقول: ومساكنهم ﴿وأموالهم﴾ [التوبة: 111] يعني سائر الأموال غير الأرض والدور.
وقوله: ﴿وأرضا لم تطئوها﴾ اختلف أهل التأويل فيها، أي أرض هي؟ فقال بعضهم: هي الروم وفارس ونحوها من البلاد التي فتحها الله بعد ذلك على المسلمين.
ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿وأرضا لم تطئوها﴾ قال: قال الحسن: «هي الروم وفارس، وما فتح الله عليهم» . وقال آخرون: هي مكة. وقال آخرون: بل هي خيبر.