ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، " ﴿ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله﴾ [الأحزاب: 5] أي أعدل عند الله ﴿فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم﴾ [الأحزاب: 5] فإن لم تعلموا من أبوه فإنما هو أخوك ومولاك "
حدثني يعقوب، قال: ثنا ابن علية، عن عيينة بن عبد الرحمن، عن أبيه، قال: قال أبو بكرة: قال الله ﴿ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله فإن لم تعلموا آباءهم فإخوانكم في الدين ومواليكم﴾ [الأحزاب: 5] فأنا ممن لا يعرف أبوه، وأنا من إخوانكم في الدين ". قال: قال أبي: والله إني لأظنه لو علم أن أباه كان حمارا لانتمى إليه
وقوله: ﴿وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به﴾ [الأحزاب: 5] يقول: ولا حرج عليكم ولا وزر في خطأ يكون منكم في نسبة بعض من تنسبونه إلى أبيه وأنتم ترونه ابن من ينسبونه إليه، وهو ابن لغيره ﴿ولكن ما تعمدت قلوبكم﴾ [الأحزاب: 5] يقول: ولكن الإثم والحرج عليكم في نسبتكموه إلى غير أبيه وأنتم
تعلمونه ابن غير من تنسبونه إليه. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٩ · الصفحة ١٣